تدني مستوى الابداع الفني
الاحظ في
السنين الاخيرة تدني مستوى الابداع الفني، وهي ملاحظة يمكن للاخوة المبدعين ان
يشاركونيها، واخص بالذكر ألمطبوعات التي تصاحب المعادض الفردية والجماعية. غالبا
ما تنظم معارض جماعية ويصحبها دائما نفس البرنامج وكانه يستنسخ وتتبادله مجموعة مع
اختها: معرض تشكيلي وجداريات وورشات اطفال وندوة عن الفن التشكيلي. كل هذا جيد،
الاان التوثيق لايلقى نفس الاهمية التي تعطى لتلك الانشطة. الجانب الجمالي تدهور
بقوة حتى اصبحت الملصقات عبارة عن مجموعة من الصور، صور المشاركين مصففة بركاكة
دون اي ابداع جمالي. لايخفى على الدور الذي يلعبه الملصق من جانبه الادعائي،
الاعلامي وحمولته الجمالية، وكونه وثيقة تاريخية يرجع اليها عند الحاجة. والامثلة
كثيرة، ملصقات تغوي مجمعيها، انظروا ملصقات مهرجان الموسيقى الروحية بفاس،
والجمالية التي تتصف بها، ارجعوا الى العم غوغل وسيعطيكم نماذج للاستئناس. ما
الاحظه وما اشاهده هي ملصقات وكانها تعلن عن عملية انتخابية، بها صور اصحاب
اللائحة الحزبية، تضاف اليها لطخات من الصباغة، تواجدها داخل فضاء الملصق تواجد
مجاني لاعلاقة له بمضمون الورقة ولاينتسب اليها لاشكلا ولالونا ولامضمونا. ومن تم
تعم الفوضى والركاكة في الاسلوب التشكيلي والوفرة
Redondance التي لافائدة من ورائها.
لايخفى علينا جميعا ان الملصق ليس لوحة تشكيلية. فهو خلفية اعلامية/اشهارية في المقام الاول، ينتمي الى عالم الطباعن والفنون الغرافية او الخطية، او ما نسميه فن التصميم الخطي Design graphique. وهذا المجال لايسمح ولايقبل العفوية والمجانية ويقلص من فرص التعبير لدى المصمم، عكس الابداع التشكيلي حيث يعبر الفنان ويقترح منجزه على جمهوره. في مجال التصميم الخطي يخضع المبدع لما يقترحه صاحب الطلبية اي صاحب المشروع، مما يضيق من حرية التصرف لدى المبدع. هناك نوع من الحرية لكنها ليست مطلقة كما هو الحال في الفنون التشكيلية. منجز فن التصميم يحمل خطاب اعلامي/ اشهاري يخضع لمقاييس ومعايير محددة وله دور واضح يجب ان يقوم به، وصاحب الطلبية هو من يمليه على المصمم Designer.
يتكون الملصق من عنصرين اساسيين: النص المكتوب والنص الايقوني( صورة او رسم اوغيره) والواحد يكمل الاخر ويدعمه كي يصل الخطاب الي المتلقي بوضوح وشفافية. كما يلعب المصمم على نسب الاشكال والحروف ومقايسها فتكون القراءة من صنفين: قراءة عن بعد، تلاحظه وتفهم رسالتها بسرعة دون ان تتوقف، وهو ما يكون شعار المناسبة التي انجز الملصق من اجلها، ما نسميه texte accroche لانه يشد اليه النظر. والنوع الثاني من الكتابة تكون حروفه اصغر حجما من الاول، وتتطلب القراءة عن قرب والوقوف طويلا امام المنجز، وهذا النص يحمل المعلومات المتعلقة بالمناسبة: نوعها، تاريخها، مكانها مع بعض الاضافات التي تكون ضرورية. اما النص الايقوني فحضوره قبل ان يكون جماليا فهو يدعم الخطاب الذي يحمله النص المكتوب، ولايشوش عليه لاجماليا ولا خطابيا، حتى لا يفقده اهميته.
كل هذه الاشياء تكاد تغيب من الملصقات التي نشاهدها اليوم. ما نراه هو عبارة عن شحن بالالوان والصور والرسوم والكتابات التي تتزاحم لدرجة انك لاتقوى على القراءة ولا الاستمتاع والتلذذ بالملصق. تجد الوثيقة هذه تحتوي على برنامج المناسبة وصور الفنانين المشاركين وصور اصحاب المائدة المستديرة واسماء المشاركين في الجداريات ومعلومات عن الدورة وشعارات الراعين للملتقى والوان مشعة. تراكيب عبثية لم تنجز من طرف مختص في فن الكرافيك ولم يسبقها بحث فني متأن.
الملصق كغيره من الوثائق يعكس صورة معبرة عن التظاهرة واصحابها ويظهر لك مستواها الفني والثقافي. فهو وثيقة كما قلت للتاريخ يمكن ان تعتمد في بحوث وتدرج في اطروحات جامعية.
تبقى البساطة سيدة الموقف، ومن الصعب توصيل اي خطاب ببساطة، وكما يقال un croquis vaut qu'un long discours.
فما يبقى للتاريخ هي هذه الوثائق التي مازالت تشهد لنا عن الحركة التشكيلية بالمغرب، مساراتها ومآلاتها، فمعرض منظم بدون كتالوج وملصقات في المستوى الابداعي الفني لاقيمة له، ولانتس اخي الفنان اختي الفنانة ان تلك الوثائق هي سيرتك وحياتك الفنية التي ستكوني فخورة بكتابتها وبتبريرها بوثائق في مستواك.
لايخفى علينا جميعا ان الملصق ليس لوحة تشكيلية. فهو خلفية اعلامية/اشهارية في المقام الاول، ينتمي الى عالم الطباعن والفنون الغرافية او الخطية، او ما نسميه فن التصميم الخطي Design graphique. وهذا المجال لايسمح ولايقبل العفوية والمجانية ويقلص من فرص التعبير لدى المصمم، عكس الابداع التشكيلي حيث يعبر الفنان ويقترح منجزه على جمهوره. في مجال التصميم الخطي يخضع المبدع لما يقترحه صاحب الطلبية اي صاحب المشروع، مما يضيق من حرية التصرف لدى المبدع. هناك نوع من الحرية لكنها ليست مطلقة كما هو الحال في الفنون التشكيلية. منجز فن التصميم يحمل خطاب اعلامي/ اشهاري يخضع لمقاييس ومعايير محددة وله دور واضح يجب ان يقوم به، وصاحب الطلبية هو من يمليه على المصمم Designer.
يتكون الملصق من عنصرين اساسيين: النص المكتوب والنص الايقوني( صورة او رسم اوغيره) والواحد يكمل الاخر ويدعمه كي يصل الخطاب الي المتلقي بوضوح وشفافية. كما يلعب المصمم على نسب الاشكال والحروف ومقايسها فتكون القراءة من صنفين: قراءة عن بعد، تلاحظه وتفهم رسالتها بسرعة دون ان تتوقف، وهو ما يكون شعار المناسبة التي انجز الملصق من اجلها، ما نسميه texte accroche لانه يشد اليه النظر. والنوع الثاني من الكتابة تكون حروفه اصغر حجما من الاول، وتتطلب القراءة عن قرب والوقوف طويلا امام المنجز، وهذا النص يحمل المعلومات المتعلقة بالمناسبة: نوعها، تاريخها، مكانها مع بعض الاضافات التي تكون ضرورية. اما النص الايقوني فحضوره قبل ان يكون جماليا فهو يدعم الخطاب الذي يحمله النص المكتوب، ولايشوش عليه لاجماليا ولا خطابيا، حتى لا يفقده اهميته.
كل هذه الاشياء تكاد تغيب من الملصقات التي نشاهدها اليوم. ما نراه هو عبارة عن شحن بالالوان والصور والرسوم والكتابات التي تتزاحم لدرجة انك لاتقوى على القراءة ولا الاستمتاع والتلذذ بالملصق. تجد الوثيقة هذه تحتوي على برنامج المناسبة وصور الفنانين المشاركين وصور اصحاب المائدة المستديرة واسماء المشاركين في الجداريات ومعلومات عن الدورة وشعارات الراعين للملتقى والوان مشعة. تراكيب عبثية لم تنجز من طرف مختص في فن الكرافيك ولم يسبقها بحث فني متأن.
الملصق كغيره من الوثائق يعكس صورة معبرة عن التظاهرة واصحابها ويظهر لك مستواها الفني والثقافي. فهو وثيقة كما قلت للتاريخ يمكن ان تعتمد في بحوث وتدرج في اطروحات جامعية.
تبقى البساطة سيدة الموقف، ومن الصعب توصيل اي خطاب ببساطة، وكما يقال un croquis vaut qu'un long discours.
فما يبقى للتاريخ هي هذه الوثائق التي مازالت تشهد لنا عن الحركة التشكيلية بالمغرب، مساراتها ومآلاتها، فمعرض منظم بدون كتالوج وملصقات في المستوى الابداعي الفني لاقيمة له، ولانتس اخي الفنان اختي الفنانة ان تلك الوثائق هي سيرتك وحياتك الفنية التي ستكوني فخورة بكتابتها وبتبريرها بوثائق في مستواك.

Commentaires
Enregistrer un commentaire