غياب الجرأة في النقد
سبق ان تحدثت عن غياب الجرأة على مستوى النقد والنقاد فيما يتعلق
بالفنون التشكيلية عندنا بشتى اجناسها، هناك كتابات جادة لكمن ها مع الاسف لم تصل
بالنقد الى مستوى التقييم والحكم الذي هو ضروري للقيام بعملية الفرز والتصنيف
وتوضيح ماهو تعبير تشكيلي جاد وما هو غير صالح، يجتر صاحبه ويعيد ما شوهد من قبل
سواء هنا في المغرب او خارجه. واظن ان هذه حقيقة لايمكن سترها، فكما تغيب الجرأة
على مستوى البداع التشكيلي، اذ كلنا نفتح الكتب او المجلات الاجنبية، او نزور
متاحف او معارض، نظمها الاخر لتتحرك فينا رغبة " الابداع" الذي غالبا، غالبا ما يحمل بصمات الاتباع. فكما نحتاج
الى نقد جريء نحتاج كذلك الى نقد ذاتي او نقد النقد، فليس كل ما يكتب او يقال هو نقد
جيد، خصوصا حينما تحمل الكتابات الفاظا غير واضحة وغير مفهومة تغلب عليها الفلسفة
الكلامية، مما يعقد الفهم لدى المتلقي الذي هو في حاجة الى توضيح ماهية الفن
التشكيلي. فاغلب زوار المعارض يسعون الى الى الحصول على تعاريف واضحة ودقيقة
لمصطلحات الفنون التشكيلية. مازلنا نخلط بين الواقعي والتشبيهي والتمثيلي وبين
التشكيلي والتجريدي وقس على هذا. لاننا لانطلع لنفهم. ومايكتب يزيد الامور تعقيدا.
فحينما تقرأ مقالا نقديا عن اعمال فنان ما، تجده يتناول حياة الفنان وانطباعات
شخصية عن عمله، لاتفيد في شيء، او تجد الكاتب يحكي شيئا من علاقته مع الفنان،
وكثيرا ما تكون الكتابة عن ربورتاج خاص بالصحيفة عن افتتاح المعرض.
اما النقد كما هو معروف اكاديميا بمقاييسه ومواصفاته، ذلك النقد الذي سيساعد المتلقي/ المشاهد على التقرب اكثر من اعمال الفنان، نوعية العمل، انتماؤه المدرسي، تقنياته، مؤثراته، يتناول تلك الاعمال بالوصف والتحليل والتأويل ثم التقييم والحكم، فهذا لانجده عند نقادنا. انا شخصيا لم يسبق لي ان قرأت مقالا من هذا الصنف. وهذا مما جعل الكتابة عن الفن لاتساير الممارسة التشكيلية عندنا، فهي جد متأخخ رة عنها، لان الكاتب عن الفن التشكيلي يكتب عمن يحب ولايكتب عن مسار الحركة التشكيلية. كم من كتابات عندنا عن الفنانين " الما بعد حداثويين" ؟ كم من كتابات نقدية عن متحف الرباط؟ لاشيء.
انا اتساءل عن اسباب غياب هذه الجرأة التي تحدثت عنها؟
وحينما نتناول مثل هذه المواضيع، التي تعتبر " طابو" عند البعض فإنك تقاطع ويشطب على اسمك من اللاوائح.
كنت قد تحدثت سابقا عن اوضاع شعبة الفنون التطبيقية وما تعانيه من مشاكل بنيوية، بيداغوجية ومادية وغيرها، وحاولت ان اتناول الموضوع بشيء من الوضوح، حتى يعرف الرأي العام حقيقة التعليم الفني ببلادنا. فهذا التعليم لايقتصر على مدرستي تطوان والدارالبيضاء فهما قلة، ولايشكلان خطورة على مستقبل ابنائنا. بل بكالوريا الفنون التطبيقية بدون آفاق هي المشكلة العويصة. فما معنى ان يقضي ابنك سنتين ليحصل على هذه الشهادة ثم يجد نفسه امام الباب المسدود، ليس له اي خيار لمتابعة تخصصه. اما ان يغير التخصص فيلتحق بشعبة الآداب او الاقتصاد بالجامعة، او يلتحق بتكوين في تخصصه يؤدى عنه، او يبحث له عن عمل ب" جوج فرانك".
هذا واقع حامل هذا النوع من البكالوريا.
بعض الاخوان لم يرتاحوا لاقوالي واعتبروها مساسا بهم كاشخاص. ماذنبهم في هذا كله؟ هل يمثلون الوزارة الوصية؟ هل هم راضون عن هذه الوضعيات المشكلات، كما يقال في البيداغوجيا؟ لااعرف. وكرد فعل بعضهم ازال اسمي من لائحة اصدقائه الافتراضيين، والحمد لله انها افتراضية. لانني كما يقال في المثل الشعبي المغربي" ماجلست معه على مائدة وماديت منو فائدة" والباقي لكم ايها القراء.
وهناك من اعفاني من المشاركة في مهرجانات وندوات. دار خير. لاننا " كنقيلو نطبلو بلافايدة"
الحقيقة واضحة ومن واجبي ان اطرحها ليعلم بها الرأي العام: شعبة الفنون التطبيقية عوضت الفنون التشكيلية وكانت الكارثة. لان الشخص الذي اقترح المشروع، المنسوخ من الانترنيت، كان له نفوذ وكلمته مسموعة ايام الوزير المالكي. فلم يستطع احد مناقشة المشروع او رده. ومن تم تحقق ما على الورق بالورق فقط، فلا اتصالات مع الخارج للاستفادة ولاتنسيق مع من لهم السبق في تدريس الديزاين ولا هيكلة ولابنيات ولاموارد بشرية ومادية ولاميزانية وووو. مااحل؟ الترقيعات طبعا.
الترقيعاتعلى مستوى الفضاءات وعلى مستوى آليات لا لاشتغال والمصادر والمراجع وكذلك على مستوى الموارد البشرية.
كان للفنون التشكيلية اساتذة لهم تجربة وممارسة صقلتها السنوات التي قضوها في التدريس، وكان يشرف على عمليات التاطير والتنسيق مفتشان اثنان فقط، يقتسمان المغرب كله. بعد سنوات بدأ التقاعد يمتص المدرسين واحدا واحدا، وبما ان التكوين والتحيين لااثر لهما، فتح الباب في وجه اساتذة السلك الاعدادي ليلتحقوا بتدريس مواد الشعبة. هؤلاء الاساتذة لم يسبق لهم ان تلقوا تكوينا في تدريس مادة تاريخ الفن ومواد الديزاين حين كانوا بالمركز الجهوي التربوي. ومع ذلك منهم من اعطى ولايزال يعطي ومنهم من لم يفلح في عطائه، فكما ان هناك فوارق فردية على مستوى التلقي هناك ايضا فوارق فردية على مستوى العطاء.
ومنهم من كانت الشعبة الجديدة فرصة للهروب من روتينية الاعدادي وثقل ساعاته. وهذه هي الحقيقة. اكثر من هذا هناك من يشتغل على اعماله الفنية الخاصة داخل الاقسام امام التلاميذ وهم منكبون على عمل اشياء لاعلاقة لها بالمقررات. هذه اوضاع تمريضية لايمكن اخفاؤها. والجميع يعرف هذا. اكتب هذه السطور وقلبي يحترق لانني ساهمت في بناء صرح تلك الشعبة وهاهو الصرح اصبح رفاتا، تنخر جسده يوميا، المشاكل والمعاناة، ولاحلول.
تحدثت عن اشكالية تكوين االاساتذة الجدد، الحاملين لدبلوم معهد تطوان، المعادل لشهادة الاجازة، فمسار هذا الطالب بدأ باربع سنوات قضاها بمعهد الفنون الجميلة بتطوان، ثم تلقى سنة تكوينية بمراكز مهن التدريس، ليجد نفسه يدرس بشعبة يشرف عليها مفتش عين اصلا للاشراف على التعليم الاعدادي. انا لااقصد الحط من شخصية هذا المفتش، حاشا، ولكن هناك تراتبية ادارية متعارفو عليها عالميا،يجب احترامها والالتزام بها، واظن ان الاخوان المفتشين سيفهمون قصدي. فالادارة تسعى وراء الحلول الترقيعية والضحية هو التلميذ. فمفتش التعليم الاعداد لديه ما يكفي من المهام: المنطقة الشاسعة المكونة غالبا من اكثر من اكاديمية واحدة والترقيات وزيارات الترسيم والتاطير والاجتماعات والانشطة الموازية المنسباتية وغير ذلك، مما يكفي لملإ اوقاته وافراغ جيوبه. وتبقى اقسام الشعبة التي اضيفت اليه ثقلا زائدا بمقرراتها واساتذتها وامتحاناتها وروائز ولوجها وتقاريرها وغير ذلك.
بالامس كان هناك مفتشان يسهران على هذه الشعبة، اليوم اصبحت اقسامها موزعة على الاكاديميات والنيابات، يعيينون للتدريس فيها من يريدون ويحبون، يتدخل الاداريون في شؤونها التربوية كما يحلو لهم دون استشارة المفتش المسؤول. ومن ثم افتقد التنسيق بين الفاعلين التربويين، من مدرسين ومفتشين. وستكون النتيجة، بلاشك، ترجمة المقررات وتنفيذها بتفاوت كبير، كل حسب مصادره وما توصل اليه من امكانيات شخصية.
افتقدت الشعبة للتنسيق ليس فقط على مستوى النيابي ولكن كذلك على مستوى الادارة العامة. فمنذ ان ازيح النسيق المركزي للمواد، لم يعد للفنون التطبيقية محاور على صعيد الوزارة. فلولا هذا التنسيق ماكان الاساتذة ليستفيدوا من التدريبات واللقاءت بالخارج والداخل وماكانت الاقسام لتطعم بالآليات المعلوماتية وبرانمها، ولولا التنسيق المركزي ما كانت مواضيع الامتحانات لتصدر بالحلة التي عليها اليوم( المواضيع الوحيدة التي تصدر مصحوبة بالصور الملونة) .
من يطرح اليوم المشاكل التي تتخبط فيها الشعبة ومازالت؟ من يرفع التقارير عن حالتها واوضاعها البنيوية والمادية؟
من سيتقدم بمشروع الاصلاح حينما تجتمع اللجن لذلك؟ فالاداريون لايعرفون اي شيء عن شعبة الفنون التطبيقية، ومن يعرف منهم يحاول تجاهلها بقدر الامكان حتى لايصطدم بما لايحب. فهي تعكس وضعية الفن في الاوساط الثقافية.
هذه من بين الحقائق التي لم تعجب الكثيرين، وانا اكتبها للتاريخ ولا ادونها لاحد اتملق اليه. والذين شطبوا على اسمي من لوائحهم فما الا افتراضيات وليست حقيقة, والذين ازاحوني من مقاعد الندوات المهرجانات اقول لهم اننا في المغرب بلد من العالم الثالث، لن يصل منه فنان ابدا ابدا الى العالميةو، وحتى متحفنا " المعاصر" الذي هو ببلادنا لن تعلق به لوحاتك اذا لم تكن صديقا مقربا من قطبي الذي يأخذ بدوره موافقة جاك لانك، مديره ومدير متحف العالم العربي. فما دمنا هكذا لانقبل الرأي الاخر ولانحاوره ولانتجاوز متناقضاتنا وتبايناتنا واختلافاتنا الفكرية والابداعية فلن نصل الى شيء حقيقي ملموس يرفع مكانتنا امام الاخر وسنبقى مقوقعين في قفص التبعية والزبونية والخضوع للآخر. فلانقد ولاابداع ولافكر متحررين من هذا.
اما النقد كما هو معروف اكاديميا بمقاييسه ومواصفاته، ذلك النقد الذي سيساعد المتلقي/ المشاهد على التقرب اكثر من اعمال الفنان، نوعية العمل، انتماؤه المدرسي، تقنياته، مؤثراته، يتناول تلك الاعمال بالوصف والتحليل والتأويل ثم التقييم والحكم، فهذا لانجده عند نقادنا. انا شخصيا لم يسبق لي ان قرأت مقالا من هذا الصنف. وهذا مما جعل الكتابة عن الفن لاتساير الممارسة التشكيلية عندنا، فهي جد متأخخ رة عنها، لان الكاتب عن الفن التشكيلي يكتب عمن يحب ولايكتب عن مسار الحركة التشكيلية. كم من كتابات عندنا عن الفنانين " الما بعد حداثويين" ؟ كم من كتابات نقدية عن متحف الرباط؟ لاشيء.
انا اتساءل عن اسباب غياب هذه الجرأة التي تحدثت عنها؟
وحينما نتناول مثل هذه المواضيع، التي تعتبر " طابو" عند البعض فإنك تقاطع ويشطب على اسمك من اللاوائح.
كنت قد تحدثت سابقا عن اوضاع شعبة الفنون التطبيقية وما تعانيه من مشاكل بنيوية، بيداغوجية ومادية وغيرها، وحاولت ان اتناول الموضوع بشيء من الوضوح، حتى يعرف الرأي العام حقيقة التعليم الفني ببلادنا. فهذا التعليم لايقتصر على مدرستي تطوان والدارالبيضاء فهما قلة، ولايشكلان خطورة على مستقبل ابنائنا. بل بكالوريا الفنون التطبيقية بدون آفاق هي المشكلة العويصة. فما معنى ان يقضي ابنك سنتين ليحصل على هذه الشهادة ثم يجد نفسه امام الباب المسدود، ليس له اي خيار لمتابعة تخصصه. اما ان يغير التخصص فيلتحق بشعبة الآداب او الاقتصاد بالجامعة، او يلتحق بتكوين في تخصصه يؤدى عنه، او يبحث له عن عمل ب" جوج فرانك".
هذا واقع حامل هذا النوع من البكالوريا.
بعض الاخوان لم يرتاحوا لاقوالي واعتبروها مساسا بهم كاشخاص. ماذنبهم في هذا كله؟ هل يمثلون الوزارة الوصية؟ هل هم راضون عن هذه الوضعيات المشكلات، كما يقال في البيداغوجيا؟ لااعرف. وكرد فعل بعضهم ازال اسمي من لائحة اصدقائه الافتراضيين، والحمد لله انها افتراضية. لانني كما يقال في المثل الشعبي المغربي" ماجلست معه على مائدة وماديت منو فائدة" والباقي لكم ايها القراء.
وهناك من اعفاني من المشاركة في مهرجانات وندوات. دار خير. لاننا " كنقيلو نطبلو بلافايدة"
الحقيقة واضحة ومن واجبي ان اطرحها ليعلم بها الرأي العام: شعبة الفنون التطبيقية عوضت الفنون التشكيلية وكانت الكارثة. لان الشخص الذي اقترح المشروع، المنسوخ من الانترنيت، كان له نفوذ وكلمته مسموعة ايام الوزير المالكي. فلم يستطع احد مناقشة المشروع او رده. ومن تم تحقق ما على الورق بالورق فقط، فلا اتصالات مع الخارج للاستفادة ولاتنسيق مع من لهم السبق في تدريس الديزاين ولا هيكلة ولابنيات ولاموارد بشرية ومادية ولاميزانية وووو. مااحل؟ الترقيعات طبعا.
الترقيعاتعلى مستوى الفضاءات وعلى مستوى آليات لا لاشتغال والمصادر والمراجع وكذلك على مستوى الموارد البشرية.
كان للفنون التشكيلية اساتذة لهم تجربة وممارسة صقلتها السنوات التي قضوها في التدريس، وكان يشرف على عمليات التاطير والتنسيق مفتشان اثنان فقط، يقتسمان المغرب كله. بعد سنوات بدأ التقاعد يمتص المدرسين واحدا واحدا، وبما ان التكوين والتحيين لااثر لهما، فتح الباب في وجه اساتذة السلك الاعدادي ليلتحقوا بتدريس مواد الشعبة. هؤلاء الاساتذة لم يسبق لهم ان تلقوا تكوينا في تدريس مادة تاريخ الفن ومواد الديزاين حين كانوا بالمركز الجهوي التربوي. ومع ذلك منهم من اعطى ولايزال يعطي ومنهم من لم يفلح في عطائه، فكما ان هناك فوارق فردية على مستوى التلقي هناك ايضا فوارق فردية على مستوى العطاء.
ومنهم من كانت الشعبة الجديدة فرصة للهروب من روتينية الاعدادي وثقل ساعاته. وهذه هي الحقيقة. اكثر من هذا هناك من يشتغل على اعماله الفنية الخاصة داخل الاقسام امام التلاميذ وهم منكبون على عمل اشياء لاعلاقة لها بالمقررات. هذه اوضاع تمريضية لايمكن اخفاؤها. والجميع يعرف هذا. اكتب هذه السطور وقلبي يحترق لانني ساهمت في بناء صرح تلك الشعبة وهاهو الصرح اصبح رفاتا، تنخر جسده يوميا، المشاكل والمعاناة، ولاحلول.
تحدثت عن اشكالية تكوين االاساتذة الجدد، الحاملين لدبلوم معهد تطوان، المعادل لشهادة الاجازة، فمسار هذا الطالب بدأ باربع سنوات قضاها بمعهد الفنون الجميلة بتطوان، ثم تلقى سنة تكوينية بمراكز مهن التدريس، ليجد نفسه يدرس بشعبة يشرف عليها مفتش عين اصلا للاشراف على التعليم الاعدادي. انا لااقصد الحط من شخصية هذا المفتش، حاشا، ولكن هناك تراتبية ادارية متعارفو عليها عالميا،يجب احترامها والالتزام بها، واظن ان الاخوان المفتشين سيفهمون قصدي. فالادارة تسعى وراء الحلول الترقيعية والضحية هو التلميذ. فمفتش التعليم الاعداد لديه ما يكفي من المهام: المنطقة الشاسعة المكونة غالبا من اكثر من اكاديمية واحدة والترقيات وزيارات الترسيم والتاطير والاجتماعات والانشطة الموازية المنسباتية وغير ذلك، مما يكفي لملإ اوقاته وافراغ جيوبه. وتبقى اقسام الشعبة التي اضيفت اليه ثقلا زائدا بمقرراتها واساتذتها وامتحاناتها وروائز ولوجها وتقاريرها وغير ذلك.
بالامس كان هناك مفتشان يسهران على هذه الشعبة، اليوم اصبحت اقسامها موزعة على الاكاديميات والنيابات، يعيينون للتدريس فيها من يريدون ويحبون، يتدخل الاداريون في شؤونها التربوية كما يحلو لهم دون استشارة المفتش المسؤول. ومن ثم افتقد التنسيق بين الفاعلين التربويين، من مدرسين ومفتشين. وستكون النتيجة، بلاشك، ترجمة المقررات وتنفيذها بتفاوت كبير، كل حسب مصادره وما توصل اليه من امكانيات شخصية.
افتقدت الشعبة للتنسيق ليس فقط على مستوى النيابي ولكن كذلك على مستوى الادارة العامة. فمنذ ان ازيح النسيق المركزي للمواد، لم يعد للفنون التطبيقية محاور على صعيد الوزارة. فلولا هذا التنسيق ماكان الاساتذة ليستفيدوا من التدريبات واللقاءت بالخارج والداخل وماكانت الاقسام لتطعم بالآليات المعلوماتية وبرانمها، ولولا التنسيق المركزي ما كانت مواضيع الامتحانات لتصدر بالحلة التي عليها اليوم( المواضيع الوحيدة التي تصدر مصحوبة بالصور الملونة) .
من يطرح اليوم المشاكل التي تتخبط فيها الشعبة ومازالت؟ من يرفع التقارير عن حالتها واوضاعها البنيوية والمادية؟
من سيتقدم بمشروع الاصلاح حينما تجتمع اللجن لذلك؟ فالاداريون لايعرفون اي شيء عن شعبة الفنون التطبيقية، ومن يعرف منهم يحاول تجاهلها بقدر الامكان حتى لايصطدم بما لايحب. فهي تعكس وضعية الفن في الاوساط الثقافية.
هذه من بين الحقائق التي لم تعجب الكثيرين، وانا اكتبها للتاريخ ولا ادونها لاحد اتملق اليه. والذين شطبوا على اسمي من لوائحهم فما الا افتراضيات وليست حقيقة, والذين ازاحوني من مقاعد الندوات المهرجانات اقول لهم اننا في المغرب بلد من العالم الثالث، لن يصل منه فنان ابدا ابدا الى العالميةو، وحتى متحفنا " المعاصر" الذي هو ببلادنا لن تعلق به لوحاتك اذا لم تكن صديقا مقربا من قطبي الذي يأخذ بدوره موافقة جاك لانك، مديره ومدير متحف العالم العربي. فما دمنا هكذا لانقبل الرأي الاخر ولانحاوره ولانتجاوز متناقضاتنا وتبايناتنا واختلافاتنا الفكرية والابداعية فلن نصل الى شيء حقيقي ملموس يرفع مكانتنا امام الاخر وسنبقى مقوقعين في قفص التبعية والزبونية والخضوع للآخر. فلانقد ولاابداع ولافكر متحررين من هذا.

Commentaires
Enregistrer un commentaire