حمامة في مزارع الشبعة
وأنا أتصفح جريدتي اليومية، أمرر عيناي فوق سواد العناوين العريضة، صافح يدي خبر يعلن عن مباراة وزارية تدعو الفنانين المحليين للتنا...فس على اقتراح مشروع ملصق معرض الكتاب الوطني. كانت يومها أول نسخة من ذلك المعرض. في الحال أخرجت قلمي الحبري وبدأت أسكب مداده الأزرق على وريقات تكرم بها علي النادل. أدحرج كرية القلم الجاف متمنيا إياه ألا يبخل علي برسوم تكون لبنة أولى لبناء مخططي. تبادرت إلى ذهني أفكار، منها التي رسخت ذاتها على الوريقة ومنها ما حلق في سماء المقهى المملوء دخانا وضجيجا.
وأنا اكون مشروعي تشبثت بفكرة السماء، الفضاء الرحب، وكتب تتطاير في الأفق لتتحول إلى حمام. ركب مشروعي زورق الخطوط والألوان وخاض غمار السباق، وأمواج الشك والريبة تتجاذبه. فهو يعرف يقين المعرفة أن حيتان البحر الهائج تتربص به وتتحين الفرص لقرنصته والإبحار به في بحر لجي،ظلماته بعضها فوق بعض. ما كان يخشاه وقع...
مرت الأيام وتوالت الليالي، وميعاد معرض الكتاب يمتطى عده العكسي، وبينما أنا جالس مع بعض الأصدقاء نحتسي كؤوسنا على حافة المثلث الأحمر، وصورة حمامتي لاتغادرني وهي تمطرني ذهبا وفضة، لمحت خبرا تركن إحدى الصحف معلنا نتيجة مسابقة الملصق. تنحيت نحو الصحيفة وهي معلقة بين يدي قارئها، فغمرت خياشيمي رائحة الجورنال محفوفة بعطر المداد الأسود الملوث، قبل أن تتلقفني كلمات الإعلان...تقرنصت حمامتي وبيعت في مزارع الشبعة. وتم اقتناصها في دهاليس وزارية مليحة عيساوية.
عدت إلى البيت والألم يحفر صورة مشروعي على صفحة مخيلتي، وقد تحول الذهب والفضة إلى رويشات سوداء تدغدغ فكري. أهي ريشات حمام تدون سلاما، أم ريشات غراب تنبؤ شؤما؟!
أيقنت بعد قراءة الخبر أن حمامتي غادرت سمائي لتحط رحالها حيث تروي غليلها بمداد تحمله قصيبات شعبوية... لتشهد على أيقوناتها كما رسمتها، وقد زفتها إلى سوق الكتاب البيضاوي فرقة عيساوية مليحة.
وأنا اكون مشروعي تشبثت بفكرة السماء، الفضاء الرحب، وكتب تتطاير في الأفق لتتحول إلى حمام. ركب مشروعي زورق الخطوط والألوان وخاض غمار السباق، وأمواج الشك والريبة تتجاذبه. فهو يعرف يقين المعرفة أن حيتان البحر الهائج تتربص به وتتحين الفرص لقرنصته والإبحار به في بحر لجي،ظلماته بعضها فوق بعض. ما كان يخشاه وقع...
مرت الأيام وتوالت الليالي، وميعاد معرض الكتاب يمتطى عده العكسي، وبينما أنا جالس مع بعض الأصدقاء نحتسي كؤوسنا على حافة المثلث الأحمر، وصورة حمامتي لاتغادرني وهي تمطرني ذهبا وفضة، لمحت خبرا تركن إحدى الصحف معلنا نتيجة مسابقة الملصق. تنحيت نحو الصحيفة وهي معلقة بين يدي قارئها، فغمرت خياشيمي رائحة الجورنال محفوفة بعطر المداد الأسود الملوث، قبل أن تتلقفني كلمات الإعلان...تقرنصت حمامتي وبيعت في مزارع الشبعة. وتم اقتناصها في دهاليس وزارية مليحة عيساوية.
عدت إلى البيت والألم يحفر صورة مشروعي على صفحة مخيلتي، وقد تحول الذهب والفضة إلى رويشات سوداء تدغدغ فكري. أهي ريشات حمام تدون سلاما، أم ريشات غراب تنبؤ شؤما؟!
أيقنت بعد قراءة الخبر أن حمامتي غادرت سمائي لتحط رحالها حيث تروي غليلها بمداد تحمله قصيبات شعبوية... لتشهد على أيقوناتها كما رسمتها، وقد زفتها إلى سوق الكتاب البيضاوي فرقة عيساوية مليحة.

Commentaires
Enregistrer un commentaire