شعبة الفنون التطبيقية بالثانوي التاهيلي


"مع الاسف ان شعبة الفنون التطبيقية بالثانوي التاهيلي مستثناة من هذه المباريات، مع العلم ان اساتذتها يسوقون تلك السفينة التائهة في بحر لجي لوحدهم، لا من يؤطرهم. نعم وكحل ترقيعي، اسندت بعض الشعب الى مفتشي التعليم التاهيلي الاعدادي، يراقبون وينقطون ويزورون الاقسام وليست لهم دراية بالميدان الذي كلفوا بالاشراف عليه، والكارثة ان مفتش حامل للبكالوريا فقط ومتخرج من cpr ينقط استاذ حامل للشهادة الاجازة وتلقى تكوينا فنيا بالمعهد الوطني للفنون الجميلة اضافة الى سنة تكوينية بيداغوجية؟؟؟ ماهذه التلاعبات؟ وفي اي بلد سنجد مثل هذه الاشياء؟ ارشدوني من فضلكم، ربما هناك شيء من هذا القبيل نجده عند البوشمان او هنود امريكا او شعوب استراليا؟؟ ربما، ومن يدري. والمصيبة ان الوزارة الوصية مازالت تكون اساتذة لتدريس الفنون التطبيقية. من يكون؟ واي مناهج تكوين تدرس هناك؟ وما مصير التلاميذ الذين سيتلقون فتات ذلك التكوين؟ متاهة. وابواب مسدودة، مغلقة، موصدة. بعد البكالوريا لاشيء امام حاملها غير تغيير التخصص للاتحاق بالجامعة او البحث عن عمل " بزوج فرنك" او الدوران فزناقي. شخصيا ابني حامل لهذه البكالوريا، المفتاح بلا سنان، ولو لم يغير التخصص ما ولج ابواب التعليم العالي. لذا انصحكم بعدم الدفع بابنائكم الى التهلكة. فشعبة الفنون التطبيقية ما هي الا طريق الى التهلكة".
قد يظن البعض حينما كتبت هذا التعليق أني أقصد المس بشخص من الإخوان المفتشين المكلفين بتأطير الشعبة المقصودة. حاشا أن يكون كلامي يقصد ذلك. أقدرهم كلهم وبدون استثناء وأحبهم جميعا وأرى فيهم تلك الشعلة التي انبثقت حرالارتها في السنوات الأخيرة وخصوصا منهم أولئك الذين يتحفوننا بكتابتتهم القيمة. بحكم كوني كنت مسؤلا عن شعبة الفنون التطبيقية مازال يحز في خاطري الكثير منها. أرى أن الشعبة ضاعت وأن أصبحت تثقل كاهل الوزارة وحتى رجالاتها، هذه هي الحقيقة التي لايجب إخفاءها. وسردت حكاية ابني كمثال أعيش حالتها أنا الذي كنت بالأمس مسؤلا عن الشعبة حتى يعرف الجميع حقيقة الأمر.
نتمنى أن يكون لنا أطر تسهر على الميدان الفني، حاملة لشهادات عليا كما هو الحال بجميع البلدان حتى العربية منها. وإلا حتى أبناءنا، إن نحن استمرينا نقبل الحلول الترقيعية، لن يحلموا أبدابولوج الجامعة المتخصصة في الفن والنقد التشكيليين.
هناك فعلا إشراف تربوي يقوم به بعض المفتشون بالجهات لكن هل هناك تنسيق فيما بينهم؟ طبعا لا. هل هناك مخاطب تحاوره الوزارة الوصية وتستشيره؟ طبعا لا. ألا يحتاج الأساتذة الجدد إلى تداريب تربوية تنظم على الصعيد الوطني وتكون فرصة ليتعارفوا ويتبادلوا الآراء فيما بينهم؟ من سيقوم بدور المنسق العام؟ لاأحد.
أنا أعلم، وفي غياب التنسيق وغياب منهاج واضح ومضبوط وغياب كتاب مدرسي يعتمد عليه، أن المحتويات التي يتلقنه التلاميذ تختلف من قسم إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى. كما تختلف المنهجيات والتقويم والكفايات وغيرها.
لذا يجب التفكير بجدية لإنقاد ما يمكن إنقاذه، إنقاذ هذه الشعبة التي عشناها وعاشت معنا وكمحت جزءا كبيرا من حياتنا. خصوصا وأننا مقبلون على الإصلاح وإلا ستستمر الكارثة تنخر أجساد أبنائنا عقودا وعقود.
إن بقينا على حالنا فسوف يحصل ما حصل لي أنا وزميلي المفتش الذي كان برفقتي طوال الدرب . فقد خدعنا وقت انتقال الشعبة من الفنون التشكيلية إلى الفنون التطبيقية. خدعنا فتم النداء على أحد كلاب فرنسا الذي تقدم بمشوع "بلاجياه" من النترنيت ووقع ما وقع. كانت النتيجة التي نعيشها اليوم: شعبة بلا أطر كافية وبلا بنيات تحتية وبلا آفاق.
سيظن البعض أنني أصبحت أتفوه بمثل هذا الكلام بعدما غادرت الشعبة وأحلت على التقاعد، ولكن هناك من يشهد "شهادة لله" كيف كنت أعيش على أعصابي مع المسؤولين، هناك إخوان متواجدين على الفيسبوك كانوا يحضرون الاجتماعات واللقاءات التربوية ويمكنهم أن يشهدوا على تدخلاتي لصالح الشعبة، سواء بالمركز الوطني للامتحانات أو قسم التعليم التقني أو الإدارة المركزية. كنت دائما "أحك على الدبرة" فني لاأسعى إلا لرفع كلمة الحق والدفاع عن مستقبل أبناء هذا البلد الحبيب.

Commentaires

Articles les plus consultés