واقع شعبة الفنون التطبيقية


سبق وان تحدثت عن وضعية التعليم الفني ببلادنا وخصصت بالذكر شعبة الفنون التطبيقية بالتعليم الثانوي التاهيلي. الحقيقة انني لم اقصد المس باشخاص بعينهم حينما تحدثت عن واقع مر تعيشها الشعبة ويتجلى بالخصوص في التاطير والتكوين والتقويم والبنيات التحتية والتتبع. ان الوزارة الوصية اوصدت الابواب في وجه التعليم الفني وفاعليه، وارتاحت حينما وزعت الشعب على مفتشي الفنون التشكيلية بكل الجهات. وجدت الحل وارتاح بالها. لكنه حل ترقيعي، وكان على الاخوان المفتشين ان يرفضوا التكليف الذي الزمتهم به الاكاديميات، بدعوى ان الفنون التطبيقية من التاهيلي وانهم لم يتلقوا اي تكوين بيداغوجي يمكنهم من تاطير اساتذة هذه الشعبة. لم يفعلوا ورضوا بالتكاليف التي نزلت عليهم. هذا ما ساعد الوزارة على السكوت عما يجري داخل الاقسام: ندرس كيفما نشاءً
، ونقوم كيفما نشاء، والكل راض على الوضع.
لحد اليوم، كم من تقرير توصلت به المصالح المركزية يكشف حقية وواقع شعبة الفنون التطبيقية؟ صفر. لاشيء. لااحد يجرؤ على ان يطرق الابواب التي اوصدتها الوزا ة في وجه الشعبة والمشرفين عليها. الكل راض عن الوضع، والمشرفون على الشعب بالجهات، من الاخوان المفتشين لهم ما لهم من المهام تثقا كواهلهم: التجول في المقاطعات المتباعدة الاطراف، والتتبع، والترقيات، ووو. وما تلك الشعبة الا ثقل إضافي نتعامل معه حسب ما تسمح به الظروف. هذه الحقيقة.
فكما لاتوجد تقارير حول اوضاع الشعبة، لاتوجد اقتراحات اسماء يساهمون في لجن امتحانات البكالوريا التي يسيرها اساتذة الشعبة، ومن المفروض كما هو جار به العمل في جميع الشعب، المفتشون هم الذين يضعون مواضيع الامتحانات والاساتذة ماهم الا اعضاء في اللجنة.
تفتقد الشعبة ايضا الى شخص محاور يتكلم باسم الاساتذة على صعيد المصالح المركزية، يقترح، يقوم، ينسق بين الفاعلين وبين المفتشين انفسهم. كل المواد لها محاورون يتكلمون عنها ويدافعون عن حقوقها الا المواد الفنية، مع العلم انها تتوفر على اكثر من عشرة مفتشين. يجهلهم قسم التعليم التقني الذي تنتمي اليه الشعبة كما يجلهم المركز الوطني للامتحانات الذي يصدر امتحانات البكالوريا.!!
تبقى الآفاق... قال لي احدهم ان هناك من التلاميذ حاملي بكالوريا فنون تطبيقية من وجد شغلا هنا وهناك وان لامشاكل من هذه الناحية.؟ حينما نتحدث عن الآفاق ياسادة فاننا نتحدث عما وفرته الوزارة لحاملي البكالوريا، ولااتحدث عنا شغل هنا وهناك. مرت ازيد من عشر سنوات على خلق هذه الشعبة ولم تفتح الوزارة ولو قسم واحد تخصصي بالتعليم العالي، مع العلم ان بلادنا في امس الحاجة الى متخصصين في الديكور والديزاين والمعمار الفني والتدريس العالي في الفنون وغير ذلك.
يظن البعض ان حامل بكالوريا يلج معاهد الفن ن بسهولة، والواقع يقول لا. لماذا؟ بكالوريا الفنون التطبيقية لاقيمة لها عند المشرفين على تلك المعاهد، منها المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والمعهد العالي للفنون الجميلة بتطوان ومدرسة الفنون الجميلة بالدارالبيضاء. اقول ان الشهادة لاقيمة لها عندهم لان حاملها يلزم باجتياز المبارة مثله مثل غيره، حاملي بكالوريا اخرى، ادبية او اقتصادية او علمية. اهذا معقول ان يجتاز نفس المبارة طالب قضى سنتين تخصص فني؟
كان الافضل ان يقبل ترشيحه بعد تقويم ملفه الشخصي فقط، وان يعفى من روائز المباراة. ولكن من سيطرح هذا على المسؤلين؟
اتذكر حينما فتح باب الترشيح لمبارياة مهن التدريس لم يفكر المسؤلون في حاملي دبلوم التخرج من معهد تطوان للفنون، وسمح لحاملي شهادة ليسانس الجامعية فقط بالترشيح لتدريس الفنون التطبيقية. وقفنا في وجه القرار واتصلنا ببعض من نعرفه من المتخرجين واعيد النظر في المسألة، وهناك على صفحات الفيسبوك من سيؤكد كلامي. ومن تم اقتصر الترشيح فقط على من يحمل ليسانس فنون او ما يعادلها، وكان الحظ مع متخرجي معهد تطوان الذين التحقوا بالتكوين.
لااخفي الحقيقة حينما اقول ان شعبة الفنون التطبيقة غارة في ازمة ولن تخرج منها ابدا مادام الوضع على ما هو عليه، ومادام المشرفون عليها يلتزمون الصمت ويرضون بالحلول الترقيعية.
الاساتذة محتاجون الى لقاءت تنسيقية فيما بينهم، من ينسق؟ لااحد. البرامج في حاجة الى تحيين. فمن يحيينها؟ لااحد. الامتحانات في حاجة الى تقويم. فمن سيقوم بهذه العملية؟ لااحد. آليات المعلوميات في حاجة الى تجديد( البرانم والحواسب..) ، من سيقترح على الصالح المركزية اللوائح الخاصة بذلك؟ لا ااحد. الاطر في حاجة الى تداريب بالخارج ليستفيدوا من تجارب سبقتنا، فمن سيقوم بذلك؟ لااحد طبعا، واللائحة طويلة.
كاقترح، اوجه النداء الى كل حاصل على بكالوريا فنون تطبيقية ليخبرنا عما يشتغل به الآن وسنرى.

Commentaires

Articles les plus consultés